وأوضح حمد في تصريحات صحفية أن الاحتلال يسعى بشكل واضح لاستمرار العدوان، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات العسكرية تصاعدت فور إبداء الحركة مرونة وموقفاً إيجابياً تجاه التفاهمات المطروحة.
وأشار حمد إلى أن هذه الهجمات ترافقت مع حملات قتل عشوائي استهدفت المدنيين والأطفال في مختلف مناطق القطاع، مما دفع الحركة لنقل رسائل عاجلة إلى الوسطاء. وتضمنت هذه الرسائل تأكيدات بأن استمرار الاستهدافات الميدانية يكرس رؤية الحركة بشأن تعنت الاحتلال ورفضه المطلق للتجاوب مع الجهود السياسية الرامية لوقف إطلاق النار.
وفيما يخص المسار التفاوضي، ذكر القيادي في حماس أن الوعود الدولية التي تحدثت عن تهيئة ظروف إيجابية وخطوات عملية لم تترجم على أرض الواقع حتى الآن.
واعتبر أن "إسرائيل" لا تلتزم بالمعايير الدنيا المطلوبة لإنجاح أي تفاهم، بل تواصل الهروب من الاستحقاقات السياسية عبر التصعيد الميداني واستهداف البنية التحتية والمدنية.
ووصف حمد السلوك الإسرائيلي الحالي بـ 'الهمجية العبثية' التي تضرب بعرض الحائط كافة القيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكداً أن مستوى الثقة في التزام الاحتلال بأي اتفاقات مستقبلية هو 'أقل من الصفر'. وكشف عن توثيق الحركة لنحو 3600 خرق إسرائيلي منذ أكتوبر 2025، شملت عمليات اغتيال وتدمير ممنهج للمنازل وتقليصاً حاداً في إمدادات الإغاثة.
وفي ختام تصريحاته، أكد حمد أن حماس تواصل مشاوراتها المكثفة مع مختلف الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية لبلورة موقف وطني موحد. وأشار إلى أن الحركة ستبلغ الوسطاء بموقفها النهائي بناءً على المستجدات الأخيرة، مشدداً على أن المقاومة لن تقبل باستمرار الوضع القائم الذي يفرضه الاحتلال عبر القوة العسكرية والحصار.